السيد هاشم البحراني

56

مدينة المعاجز

فقال : كما أن ( 1 ) النبي - صلى الله عليه وآله - نص عليهما بالإمامة [ من ] ( 2 ) بعدي . وروي أنه - عليه السلام - لما اجتمع عليه الناس حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : كل امرئ ملاق ما يفر منه ، والأجل تساق إليه النفس ، هيهات هيهات علم مكنون ، وسر خفي ، أما وصيتي لكم فالله تعالى لا تشركوا به شيئا ، ولا تضيعوا سنة نبيه [ محمد ] ( 3 ) - صلى الله عليه وآله - ، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذم ما لم تشركوا ، رب رحيم ، ودين قيم ، عليكم السلام [ إلى ] ( 4 ) يوم اللزام ، كنت بالأمس صاحبكم ، وأنا اليوم عظة لكم ، وغدا مفارقكم . ثم أوصى [ إلى ] ( 5 ) الحسن والحسين - عليهما السلام - وسلم الاسم الأعظم ، ونور الحكمة ، ومواريث الأنبياء ، وسلاحهم إليهما ، وقال لهما - عليهما السلام - : إذا قضيت نحبي فخذا من الدهليز كفني وحنوطي والماء الذي تغسلاني به فإن جبرائيل - عليه السلام - يجئ بذلك من الجنة ، فغسلاني وحنطاني وكفناني واحملاني على جملي في تابوت وجنازة تجدانها في الدهليز . وروي أنه - عليه السلام - قال لهما - عليهما السلام - : إذا فرغتما من أمري تناولا مقدم الجنازة فإن مؤخرها يحمل ، فإذا وقفت الجنازة وبرك الجمل احفروا في ذلك الموضع فإنكما تجدان خشبة محفورة كان نوح - عليه السلام - حفرها لي فادفناني فيها . وروي أنه - عليه السلام - قبض ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر

--> ( 1 ) في المصدر : أمرهما ، فقد كان . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر .